إزرع
فبراير 17, 2022 12:17 م

تعمل المؤسسة وعبر برنامج تعزيز سبل العيش على إعادة ثقافة الزراعة الى المخيمات الفلسطينية إذ تعود خلفية اغلب اللاجئين الفلسطينيين الى الفلاحة حيث شكل الفلاحون اغلبية اللاجئين الفلسطينيين. ولكن حرمانهم من ارضهم وتكدسهم في المخيمات أدى الى ابتعادهم قسرياً عن الزراعة. على الرغم من ان العديد من اللاجئين الفلسطينيين عملوا في مجال الزراعة بعد لجوئهم الا ان انحسار الأراضي الزراعية مقابل الامتداد السكاني أدى الى تراجع الزراعة مقابل العمالة في المدينة وفي العمار وغيره. ولكن بعض المخيمات التي ما تزال قريبة من الأراضي الزراعية لازال سكانها بشكل كبير يعملون في الزراعة مثل مخيم الرشيدية في لبنان.


وبهذا بدأت المؤسسة بتطوير برنامج للتدريب على الزراعة وبالذات الزراعة الحضرية في المخيمات الفلسطينية من خلال الاستفادة من بعض المساحات المتاحة داخل المخيمات بهدف تحسينها وزراعتها والاستفادة من منتوجاتها على مستوى الحي او المحيط السكني كما تم العمل على زراعة الأسطح داخل المخيمات الفلسطينية زراعة عضوية والقيام بدورة تدريبة خاصة بموضوع الزراعة الحضرية والزراعة العامودية وأساليب الزراعة الحضرية وخصوصياتها ومحاذيرها.


يعتبر العمل الزراعي أحد وسائل العمل البيئي والثقافي والوطني الى جانب كونه يساهم في تحسين المشهد العام في المخيمات بإدخال اللون الأخضر والمزروعات بأنواعها الى المخيم. كما و يضفي هذا العمل نظاماً غذائياً جديداً على حياة العائلات وكذلك يعزز المشاركة والألفة من خلال توزيع الفائض من الانتاج على الاقراب والجيران. ولا ننسى ان الزراعة وكثافة النباتات على الاساطيح في المخيم تساهمان في تنقية الهواء واستقطاب الكائنات الحية المفيدة للبيئة مما يضفي جمالية لهذه المخيمات. كما و تم استخدام بعض الأسطح المزروعة في عمل بعض النشاطات التوعوية والترفيهية مع الأطفال في مختلف أعماره.

ويمكن لزراعة الاسطح في المخيمات ان تكون مصدر دخل اضافي اذا ما تمت بشكل مدروس وعملي وفقاً للمساحة المتاح استخدامها. فهذا الدخل يمكن ان يكون مادي عبر بيع المحصول او عيني عبر الاستفادة من هذه المنتجات للاستخدام المنزلي.


يتكون البرنامج الزراعي من تدريب شامل يحيط عبره المستفيد بتفاصيل زراعية تساعده على الاهتمام بنباتاته ومزروعاته. يتضمن هذا التدريب كيفية تحضير الارض والاعتماد على الزراعة العضوية والرعاية المستمرة للنباتات وكذلك صناعة الكومبوست والمكافحة المتكاملة للآفات بالطرق العضوية والمنزلية. وللتأكد من قدرة المتدرب على تطبيق هذه المعلومات يتم زيارته بشكل دوري و اعطائه الارشادات اللازمة و كيفية التدخل السريع في حل المشكلات. و ليكتمل المشهد يتم تجهيز هذه الاساطيح بالمعدات و الادوات الزراعية اللازمة و الاحواض المناسبة وكذلك البذور والشتول وحتى المعدات اللازمة لصناعة الكومبوست الخاص بهم.


سعت المؤسسة من خلال العمل الزراعي على تطوير قدراتها وكفاءتها في تربية النحل و المواشي و الدواجن و ترافق ذلك مع تدريبات مهنية في مجال تربية الحيوانات و الدواجن.


تعمل مؤسسة جفرا في سوريا على برنامج الزراعة وتربية الدواجن والمواشي منذ خضع مخيم اليرموك للحصار بدأت المؤسسة بتطوير برنامجها الزراعي عبر استغلال المساحات المتوفرة في مخيم اليرموك و زراعتها و الاهتمام بها للحصول على الغذاء و توزيعه على الأهالي المحاصرين. كما عملت المؤسسة على زراعة الا راضي الزراعية في يلدا و ببيلا و ذلك بهدف تامين فرص عمل للعديد من اللاجئين عبر توظيفهم للعمل في الزراعة و انتاج محاصيل للاستخدام في برامج المرأة لتحضير الأغذية و المونة المنزلية.

 

 

 

 

 

تصنيفات :