عين الحلوة

يقع المخيم على بعد 3 كلم جنوبي شرقي مدينة صيدا جنوبي لبنان، وقد أنشئ 1948 بمبادرة من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، حين لجأ إليه نحو 15 ألف نسمة من فلسطين على إثر النكبة. وقد تأسس على أرض كانت أصلاً معسكراً للجيش البريطاني في الحرب العالمية الثانية، وقد بدأت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) عملياتها في المخيم عام  1952 وهو من أكبر من المخيمات في لبنان من حيث السكان والمساحة، حيث أنه يُعَدُّ عاصمةَ الشتات للاجئين الفلسطينيين، يقدر عدد سكان المخيم بحوالي 120 ألفاً (من لاجئين فلسطينيين ونسبة أقل من اللبنانيين إضافة إلى الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين والسوريين الذين اضطرتهم الحرب في سوريا إلى اللجوء إلى الأراضي اللبنانية)، ولا تتعدى مساحته الكيلو متراً مربعاً، ما يعني أن الكثافة السكانية عالية جداً. تعود أصول معظم اللاجئين الفلسطينيين في المخيم إلى 13 قرية فلسطينية تتوزع على أقضية عكا والجليل والحولة، وقد وفدت إليه جموع من المهجرين من مخيم النبطية سنة 1974 ومخيمي تل الزعتر وجسر الباشا سنة 1976 (إبان الحرب الأهلية اللبنانية) ومن مخيمي البداوي ونهر البارد في طرابلس  سنة 1983، ومن مخيمات بيروت سنة 1985 (إبان ما عرف بـ حرب المخيمات).

يضطر الأهالي إلى التوسع العمودي دون الأخذ بالاعتبار  معايير السلامة من الناحية الهندسية والصحية لأن لكل مخيم فلسطيني حدوداً تعينها عند تأسيسه الأونروا وهذا ما جعل المباني متلاصقةً بعضها ببعض حاجبةً نور الشمس والإضاءة وما لذلك من انعكاس سلبي على صحة سكان هذا المخيم. كما تمنع السلطات اللبنانية البناء الجديد فيه ولا تسمح إلا بترميم المباني القديمة بحجة منع توطين الفلسطينيين خارج بلادهم الأصلية، وأي مشروع سكني تقوم به الأونروا في المخيم لا بد أن يكون بالتنسيق مع قيادة الجيش اللبناني الذي يتحكم في حجم كمية مواد البناء (الإسمنت وغيره) المطلوب إدخالها.

و يلاصق مخيمَ عين الحلوة “مخيمُ المية مية” الذي يعتبر امتدادا له، إضافة إلى مخيم “أوزو” الذي يضم تجمعا من المهجرين الفلسطينيين من مخيمات أخرى.

يعاني سكان المخيم أوضاعاً إنسانية غاية في الصعوبة من ارتفاع نسبة الفقر والبطالة والأمية والبنية التحتية المتهالكة وسوء الخدمات من كهرباء وماء وعدم توفر أدنى الشروط الصحية أو البيئية في المساكن وغياب الخصوصية.

بعد اندلاع أعمال العنف في عام 2012 في مخيم اليرموك ، وهو مخيم فلسطيني في منطقة دمشق ، استضافت عين الحلوة ما لا يقل عن 6000 فلسطيني و 5000 لاجئ سوري. كان عدد سكان المخيم بالفعل 65000 فرد يعيشون على أقل من كيلومتر مربع واحد.

يعاني اللاجئون الفلسطينيون من سوريا واللاجئون الفلسطينيون في لبنان من معدلات فقر عالية ويعتمدون في الغالب على توفير الأونروا والمنظمات غير الحكومية للاحتياجات الأساسية والإسكان والرعاية الصحية والخدمات التعليمية. لديهم مصادر دخل ضئيلة ، والسبب الرئيسي هو القيود القانونية اللبنانية على العمل والملكية. يقدر معدل البطالة بحوالي 27٪.

أدت الاشتباكات المنتظمة بين الفصائل المختلفة إلى تعريض حياة اللاجئين المدنيين للخطر بشكل مستمر. في العام الماضي ، أدى القتال بين الفصائل إلى نزوح الآلاف وإصابة العشرات من السكان.

تؤدي الإجراءات الأمنية إلى اصطفاف السكان أمام البوابات وعرقلة حركة المرور في الداخل والخارج.