شاتيلا

يقع مخيم شاتيلا جنوب العاصمة اللبنانية بيروت ويتبع إدارياً إلى قضاء بعبدا في محافظة جبل لبنان.

أُنشئ المخيم في العام 1949 من قبل اللجنة الدولية للصليب الأحمر بهدف إيواء اللاجئين الفلسطينيين الذين هُجّروا من ديارهم بعد نكبة العام 1948 من خلال إيوائهم في خيام تحولت مع مرور السنين إلى مساكن من الإسمنت والصفيح. وقد تولّت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) الإشراف عليه إغاثياً في العام ذاته أي في 1949. تبلغ مساحة المخيم كيلومتراً مربعاً نصفها مؤجّر من قبل الأونروا والنصف الآخر ملك لمنظمة التحرير.

في أيلول 1982، كان المخيم مسرحاً لأحد أشهر المجازر وحشية في التاريخ الحديث “مجزرة صبرا وشاتيلا” التي ارتكبتها الميليشيات الإنعزالية (ولا سيما الكتائب) بدعم من قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق المدنيين العزّل من سكان المخيم (تذهب بعض التقديرات إلى قضاء ما بين 3500-5000 مدني) بعد انسحاب قوات منظمة التحرير بضمانات أمريكية ودولية بحماية اللاجئين الفلسطينيين…

كما شهد المخيم تاريخاً طويلاً من المعارك العنيفة وخاصة خلال الحرب الأهلية اللبنانية 1975-1992 والاجتياح الإسرائيلي للبنان العام 1982، وحرب المخيمات 1985-1987 ونتيجة لكل تلك الأحداث الدامية هاجر أغلب سكان المخيم الأصليين ولم يعودوا إليه ثانية.

قبل اندلاع الحرب في سوريا 2011 كان تعداد سكان المخيم 22 ألف لاجئ ومع تدفق الآلاف من اللاجئين السوريين والفلسطينيين السوريين وصل العدد حالياً إلى قرابة الـ 40 ألف نسمة.

يعد مخيم شاتيلاً من أكثر المخيمات بؤساً على الإطلاق فالاكتظاظ السكاني الشديد على مساحة محدودة وتهالك الأبنية وانتشار أسلاك الكهرباء وتفاقم أزمة المياه والكهرباء والمحروقات والنفايات والصرف الصحي وتدني مستوى الخدمات الأساسية من صحة وتعليم وتردي البنية التحتية إضافة إلى انتشار البطالة نظراً للقوانين اللبنانية التي تمنع عمل اللاجئ الفلسطيني في حوالي 70 مهنة، فضلاً عن الأوضاع الأمنية المتردية وانتشار المخدرات تجعل من البؤس والمعاناة عنواناً دائماً لهذه البؤرة السكانية المهمشة والمنسية.

وتزداد معاناة السكان في فصل الشتاء بصورة خاصة حيث تتسبب الأمطار الغزيرة بإغراق الشوارع وتؤدي إلى فيضان مياه الصرف الصحي لعدم وجود نظام تصريف مياه الأمطار، فيما تتكرر حوادث الوفاة بالصعقة الكهربائية نظراً لانتشار كابلات الكهرباء مثل شبكات العنكبوت، ممتدةً من مبنى إلى آخر في جميع أنحاء شوارع المخيم وأزقته الضيقة، ومشدودةً بشكل فضفاض بأشرطة ارتجالية.

ward 2

أبريل 15, 2022

Read More